🔸يمثل التحالف المصري السعودي التركي، الذي يلوح في الأفق، منعطفا مهما في تاريخ المنطقة، لكنه يتطلب مزيدا من الوقت حتى يتجاوز التحديات الكبيرة التي تواجهه.
📌وتحدث الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي عن تطابق في وجهات النظر بشأن قضايا المنطقة ولا فلسطين، وأكدا سعيهما إلى توسيع التعاون في مختلف المجالات بما فيها العسكرية والأمنية.
📌وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري السابق علي العشماوي أن هذا التطابق ومعهما السعودية يمهد لتحالف قد يتجاوز العلاقات الاقتصادية إلى التعاون الشامل وصولا لترسيخ تحالف إستراتيجي بين الدول الثلاث.
📌وأكد العشماوى أن حصر زيارة الرئيس التركي للرياض والقاهرة فقط، وتغطية البيانات الختامية لكافة مناحي التعاون؛ ربما يمهد لما يمكن تسميته بـ”الناتو العربي الإسلامي”، خاصة إذا انضمت إليه باكستان بقنبلتها النووية وإندونيسيا بمخزونها السكاني الكبير.
📌وأشار إلى أن هذه الدول بما تملكه من ثقل بشري واقتصادي وعسكري وتكنولوجي هي التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التراجع عن مخططه لتهجير سكان قطاع غزة.
📌واستدرك بأن هذا التحالف لن يمر بسهولة أمام التحديات الإسرائيلية الأمريكية، مضيفًا: “بيد أن الشيء الجيد هو أن تركيا ومصر والسعودية تمتلك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وتجيد التعامل مع إدارة ترامب، وتوضيح الخطوط الحمراء للجميع دون استفزاز”.
📌وقال “إذا كانت النية حاضرة والإرادة السياسية حقيقية، فسيكون هذا التحالف نقطة مهمة جدا في تاريخ المنطقة”.
📌بدوره، رأى الباحث السياسي التركي علي باكير أن العلاقات المصرية التركية وصلت إلى مستوى غير مسبوق سياسيا واقتصاديا، وبما يفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مختلف المجالات.
📌ولفت إلى أن أنقرة من خلال الاستثمار في موارد الدول الكبيرة بالمنطقة، تحاول مواجهة مشروعات الهيمنة الإسرائيلية بعدما وصلت تل أبيب إلى قدرات عسكرية هي الأكبر في تاريخها.
📌فمواجهة هذه القوة العسكرية الهائلة التي وصلت إليها إسرائيل “تتطلب جهدا كبيرا من الدول المهمة بالمنطقة” كما يقول باكير، مضيفا أن هذا التحالف المأمول يحتاج وقتا لأنه “لا يتحرك في الفراغ”.
📌وشدد باكير على أهمية ألا يتم العمل على بناء هذا التحالف الإستراتيجي سريعا حتى لا ينهار سريعا.
📌وأكد على أهمية التحرك السريع حاليا لتحقيق هذه الرؤية القائمة على استغلال موارد الدول الكبيرة وطاقاتها وتعزيز تعاونها، والعمل على تجاوز العقبات التي ستواجه هذه الرؤية.
المصدر: Al Jazeera
