🔸أبرز الملفات التي تنتظر الدبلوماسية التركية عام 2026
📌مع دخول تركيا عام 2026، تجد أنقرة نفسها أمام بيئة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب، تفرض على سياستها الخارجية مقاربة دقيقة تقوم على الموازنة بين الالتزامات الدولية والمصالح الوطنية، وترسيخ ما تصفه بـ”الاستقلالية الإستراتيجية” في عالم يزداد استقطاباً.
📌وخلال عام 2025، واصلت تركيا ترسيخ هذا النهج عبر موازنة علاقاتها بين الشرق والغرب، مع الحفاظ على موقعها الفاعل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دون الارتهان الكامل لأي محور دولي.
📌 وقد شكّل الملف الأوكراني أحد أكثر الاختبارات تعقيداً لهذه السياسة، إذ استمرت أنقرة في لعب دور الوسيط، محافظة على قنواتها مع موسكو، ولا سيما في مجال الطاقة، وفي الوقت نفسه منخرطة في دعم كييف ضمن حدود محسوبة.
📌ومع استكمال انضمام السويد إلى الناتو، تتطلع أنقرة إلى ترجمة هذا المسار إلى مكاسب ملموسة في علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة وأوروبا، رغم استمرار التباينات السياسية المرتبطة بملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ما يجعل العلاقة مع الغرب أقرب إلى شراكة براغماتية منها إلى تقارب سياسي شامل.
📌إقليمياً، أعادت حرب غزة خلط أوراق المنطقة، ودفعت العلاقات التركية الإسرائيلية إلى مربع التوتر، مقابل سعي أنقرة إلى تعزيز حضورها السياسي والأخلاقي في القضية الفلسطينية، وتكثيف تحركاتها الدبلوماسية في المحافل الدولية، بالتوازي مع تحسّن علاقاتها مع عدد من العواصم العربية، مستفيدة من الانفتاح الاستثماري الخليجي لدعم الاستقرار الاقتصادي.
📌أما على المسار السوري، فقد شكّل عام 2025 محطة مفصلية في العلاقات بين أنقرة ودمشق، مع تكثيف الاتصالات السياسية والأمنية وعودة الزيارات الرسمية المتبادلة، إلى جانب بلورة خريطة طريق للتعاون المرحلي.
📌 وجاء ذلك مترافقاً مع تقارب واضح في المواقف حيال ملف “قسد”، وتأكيد مشترك على أولوية وحدة الأراضي السورية ومنع أي كيان انفصالي على الحدود، فضلاً عن بحث ترتيبات أمنية وتنموية تهدف إلى ضبط الحدود وتهيئة ظروف أكثر ملاءمة لعودة اللاجئين بشكل تدريجي وآمن.
📌وتدخل تركيا عام 2026 وهي تسعى إلى تثبيت دورها الإقليمي والدولي كقوة توازن، قادرة على إدارة الأزمات المتشابكة من غزة إلى أوكرانيا وسوريا، دون التخلي عن استقلالية قرارها أو مصالحها الإستراتيجية.
المصدر: Al Jazeera
