🔸سجل التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج العربي قفزة لافتة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعدما بلغ نحو 45 مليار دولار، في مؤشر على التحول الذي طرأ على مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
📌ويأتي هذا النمو متزامنا مع مرحلة من الانفراج السياسي وإعادة بناء الثقة، أسهمت في تنشيط حركة التجارة والاستثمار وفتح قنوات تعاون أوسع بين أنقرة والعواصم الخليجية.
📌وحقق التبادل التجاري بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي قفزة تقارب 80% مقارنة بمرحلة ما قبل التقارب السياسي.
📌وارتفع متوسط التجارة السنوية بين الجانبين إلى ما بين 25 و30 مليار دولار سنويا في الأعوام 2022–2025.
📌ويرى المحلل الاقتصادي عثمان إيبيك أن النمو المتسارع في التجارة بين تركيا ودول الخليج لا يمكن اعتباره طفرة مؤقتة بالكامل ولا تحولا هيكليا ناضجا، مرجحا أنه يعكس مرحلة انتقالية بين علاقات تحكمها الاعتبارات السياسية وتدفقات السيولة قصيرة الأجل، ومسار شراكة أعمق لم تكتمل شروطه بعد.
📌وأوضح إيبيك أن توسع التعاون الاقتصادي ليشمل اتفاقيات ومجالس أعمال وخططا لرفع سقوف التجارة والاستثمار يشير إلى مؤشرات بنيوية قد تدعم استدامة جزء من هذا النمو.
📌وتشير أحدث المعطيات إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي باتت تشكل أكثر من 7% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تركيا منذ 2020، مع رصيد استثماري بلغ نحو 15.8 مليار دولار حتى 2022.
📌ومع الزخم الذي رافق الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة في العامين الأخيرين، ترجح التقديرات ارتفاع هذا الرصيد إلى قرابة 30 مليار دولار خلال فترة وجيزة.
📌وفي هذا السياق، وقعت تركيا ومجلس التعاون الخليجي في آذار/ مارس 2024 اتفاقًا يمهد لمفاوضات تهدف إلى إقامة واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم بقيمة اقتصادية تقدر بنحو 2.4 تريليون دولار.
📌وترى أنقرة أن أهمية الخليج تكمن في كونه منفذا رئيسيا لصادراتها، ضمن استراتيجية تستهدف رفع قيمة الصادرات السنوية إلى 300 مليار دولار، ثم إلى 500 مليار دولار على المدى الأبعد.
📌بدوره، يرى المحلل الاقتصادي إبراهيم أكان أن تركيا تمتلك القدرة على تحويل التقارب الاقتصادي مع دول الخليج من تدفقات قصيرة الأجل إلى استثمارات إنتاجية طويلة الأمد.
📌وأشار أكان إلى أن فرص التحول قائمة بفعل تكامل المصالح، إذ تبحث دول الخليج عن تنويع اقتصادي وعوائد مستقرة، بينما تمتلك تركيا قاعدة صناعية وخبرات تشغيلية قادرة على استيعاب استثمارات في مجالات الصناعة والطاقة واللوجستيات.
المصدر: الجزيرة نت
