📝 توجه إسرائيل لاستهداف تركيا بعد إيران.. حديث شعبوي أم حقيقة مدعومة بوقائع؟
📌سلط الباحث الفلسطيني المختص بالشأن التركي سعيد الحاج الضوء على النقاشات الدائرة مؤخراً حول نية إسرائيل على المدى البعيد، استهداف تركيا بعد تحييدها إيران عن خارطة مصادر تهديداتها.
📌ويقول الكاتب إن التصريحات الإسرائيلية الإعلامية والرسمية في هذا السياق، لا تنفصل عن تقييم إسرائيل لتركيا ونظرتها لها، حيث كانت أدرجتها عام 2021 لأول مرة على قائمة مهدداتها، كما أوصت لجنة “ناجل” العام الفائت حكومة نتنياهو بـ”الاستعداد مواجهة عسكرية مع تركيا خلال سنوات”.
📌وعلى صعيد المتغيرات، فليس خافياً تعديل إسرائيل لنظريتها الأمنية وعودتها للنظريات السابقة من قبيل محاصرة دول المنطقة وفق “عقيدة المحيط”، وإضعاف الدول الكبيرة وتقسيمها، وإذكاء الصراعات فيها على أسس عرقية ودينية ومذهبية، والتعاون مع الأقليات، فضلا عن مواجهة التهديدات المحتملة بشكل مباشر وعنيف من قبيل العمليات العسكرية والمناطق العازلة وغيرها.
📌وقد انعكس ذلك على سوريا نفسها، ثم على الوجود التركي في سوريا باستهدافات مباشرة، كما تمظهر في “الفيتو الإسرائيلي” على مشاركة تركيا في “قوة الاستقرار الدولية” التي يفترض أن تنتشر في غزة وفق خطة ترامب.
📌أكثر من ذلك وأخطر منه، أن تقسيم إيران أو إضعافها أو تغيير نظامها يعني تلقائيا حصار “إسرائيل” لها من الشرق، وإعادة تسخين الملف الكردي في المنطقة، والذي كانت أنقرة قد قطعت فيه أشواطا مهمة محلياً وإقليمياً.
📌تدرك أنقرة هذا الخطر بشكل واضح، وتتبدى إشارات ذلك في تصريح أردوغان بأن “القوات الإسرائيلية على بعد ساعتين ونصف من حدودنا”، وجلسة البرلمان التركي لمناقشة “التهديد الإسرائيلي”، وتصريح وزير الخارجية هاكان فيدان بأن “إسرائيل تسعى لجر المنطقة لحرب موسعة لإضعافها”، وتأكيد وزير الدفاع يشار غولر “وجود احتمال لمواجهة مع إسرائيل” وإن قلل من فرصها.
📌قد تكون تركيا هدفا لإسرائيل بعد إيران، لكنها أمنع منها وأقوى. حتى وزير الدفاع الإسرائيلي المُقال يوآف غالانت أشار في مقاله لاختلاف أنقرة عن طهران، من حيث قوتها الذاتية، وعضويتها في الناتو، وعلاقاتها مع الغرب، ما يجعلها “تحديا أكبر لإسرائيل”.
