📝هل يمكن تحقيق التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط؟
📌قال عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد، البروفيسور، عادل البديوي، إن مشروع “طريق التنمية” يمتلك بنية قابلة للتوسع، ما يتيح انضمام دول أخرى تدريجيًا.
📌وأضاف في مقال نشرته وكالة الأناضول: أن المشروع يهدف إلى تحقيق توزيع متوازن للمنافع وتعزيز المصالح المشتركة.
📌تشهد منطقة غرب آسيا عمومًا، ولا سيما جنوب غرب آسيا، نقصًا في التعاون المستدام والاستقرار. ويُملأ هذا الفراغ بأزمات وصراعات متكررة بين الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين الرئيسيين، ما يؤثر سلبًا على مسارات التنمية في دول المنطقة.
📌تتسم التحالفات القائمة على الأفراد بطابعها القصير الأمد والتكتيكي، وغالبًا ما تنتج مكاسب آنية محدودة، فيما تفوق مخاطرها فوائدها.
📌الشراكات المؤسسية القائمة على القواعد تمتلك بُعدًا استراتيجيًا طويل الأمد، وتنتج مكاسب أكبر ومخاطر أقل، وتراعي توازن المصالح، كما أنها أقل تأثرًا بتغير القيادات أو التقلبات السياسية.
📌هل يمكن رغم العداوات العميقة وتضارب المصالح في الشرق الأوسط، تحويل العلاقات إلى بنية مؤسسية قائمة على القواعد؟
📌تُظهر التجربة الأوروبية أن ذلك ممكن. فقد مرت أوروبا قبل بدء مسار التكامل بفترات من الحروب الدامية والأزمات المتكررة، إلا أن ذلك لم يمنع إطلاق مشروع تعاون إقليمي عميق.
📌استراتيجيًا، يربط مشروع “طريق التنمية” جنوب شرق آسيا بأوروبا عبر الخليج مرورًا بالعراق وتركيا، ما يجعله محورًا إقليميًا لتعميق ترابط المصالح.
📌المشروع لن يحقق أهدافه الاستراتيجية إذا بقي مجرد استثمار في البنية التحتية. إذ يحتاج إلى إطار مؤسسي ينظم المصالح ويدير المخاطر ويحول المكاسب إلى تعاون مستدام، سواء عبر منظمة إقليمية أو آلية تعاون منظمة.
📌كما يتطلب اعتماد نهج “دبلوماسية الطريق”، بقيادة بغداد وأنقرة، لتوسيع الدعم الإقليمي والدولي، وطمأنة الأطراف المترددة، وإشراك دول الخليج وإيران وسوريا (عندما تسمح الظروف) والأردن وغيرها في نماذج تعاون تدريجية.
📌وبذلك يمكن أن يتحول المشروع من مبادرة اقتصادية إلى مشروع للاستقرار والأمن الإقليمي، يعيد صياغة العلاقات في الشرق الأوسط على أساس المصالح المشتركة والقواعد المؤسسية بدلًا من التحالفات المؤقتة وصراعات النفوذ.
