📝منسق دراسات المشرق في مركز أبحاث السياسة الاقتصادية الخارجية التركي أويتون أورهان:
📌شكلت العملية العسكرية المحدودة التي نفذها الجيش السوري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب ضد تنظيم “قسد” محطة مفصلية في إعادة رسم موازين القوى في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد.
📌الحيان كانا يحملان رمزية عسكرية وسياسية للتنظيم، ويستخدمان كورقة ضغط في مفاوضات الاندماج مع دمشق، في حين اعتبرتهما الحكومة السورية مناطق استثنائية يجب استعادتها لاستكمال السيادة.
📌رغم توقيع اتفاق يقضي بتسليم الحيين تدريجيًا للسلطة المركزية، اتهمت دمشق “قسد” بعدم الالتزام ببنوده، واستمرار وجوده المسلح.
📌مع تعثر تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس الخاص باندماج التنظيم، وتصاعد التوتر أواخر 2025، لجأت الحكومة إلى الحسم الميداني، وبدأت المواجهات مطلع كانون الثاني/ يناير 2026، قبل أن تنتهي خلال أيام بسيطرة الجيش السوري وانسحاب عناصر “قسد”.
📌العملية أفرزت نتائج تتجاوز البعد العسكري، أبرزها هشاشة تحالفات “قسد” مع بعض العشائر العربية التي سارعت إلى الانحياز لدمشق، ما يعكس قابلية تكرار هذا السيناريو شرق الفرات.
📌كما منحت العملية الحكومة السورية تفوقًا نفسيًا وعسكريًا في مسار المفاوضات، يُرجح أن يدفع التنظيم إلى موقف تفاوضي أكثر دفاعية.
📌كذلك كشفت المواجهات محدودية قدرة “قسد” على خوض معارك طويلة داخل المدن، إضافة إلى وجود إشكالات في القيادة والسيطرة داخل التنظيم.
📌في المقابل، سيكون نمط إدارة دمشق للحيين عاملًا حاسمًا في تشكيل مواقف السكان شرق البلاد تجاه السلطة المركزية، فضلًا عن إزالة عائق أمني كان يقيد التكامل الاقتصادي بين حلب وتركيا.
📌أما الموقف الأميركي فجاء متوازنًا، داعيًا إلى التهدئة دون تدخل مباشر، ما أسهم عمليًا في ترجيح كفة دمشق.
المصدر: AA
