📝 الأكاديمي والخبير التركي ويسل قورت في مقال تحليلي نشرته وكالة الأناضول:
📌يشكّل اتفاق 18 يناير 2026 محطة مفصلية في مسار سوريا، إذ يعكس تحوّلًا واضحًا في موازين القوى ويؤكد فشل مشاريع فرض الأمر الواقع التي قامت على السلاح والدعم الخارجي، لا سيما تلك المرتبطة بتنظيم “قسد”.
📌شكّلت التنظيمات المرتبطة بتنظيم “PKK” الإرهـ،ـ.ـابي، وعلى رأسها تنظيم “YPG” الذي يشكل العمود الفقري لـ “قسد”، تهديدًا مباشرًا لوحدة الأراضي السورية وأمن دول الجوار.
📌ورغم تسويق هذه التنظيمات دوليًا كشريك في مكافحة “داعـ،ـ.ـش”، فإنها سعت عمليًا إلى تكريس نموذج حكم ذاتي يتعارض مع مفهوم الدولة السورية الموحدة.
📌فشل اتفاق 10 مارس بسبب إصرار “قسد” على تفسيره بمنطق “الاستقلال الذاتي”، ما دفع دمشق إلى إطلاق عملية أمنية مطلع يناير أسفرت عن استعادة مناطق استراتيجية في حلب والرقة ودير الزور بدعم من العشائر العربية، الأمر الذي قوّض النفوذ العسكري والاقتصادي للتنظيم.
📌في هذا السياق، جاء اتفاق 18 يناير – بوساطة أمريكية – ليعكس واقعًا ميدانيًا جديدًا تميل فيه الكفة لصالح الدولة السورية، حيث نصّ على انسحاب “قسد” شرق الفرات، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز، ودمج العناصر المسلحة بشكل فردي ضمن مؤسسات الدولة، ما يعني عمليًا إنهاء مشروع “الإدارة الذاتية”.
📌كما أن شمول الاتفاق بترتيبات خاصة بمناطق مثل الحسكة وعين العرب يؤكد تراجع هامش المناورة لدى “قسد” حتى في مناطق نفوذه التقليدية. ويمثّل ذلك خطوة مهمة نحو تقليص نفوذ تنظيم “PKK” الإرهـ،ـ.ـابي ومنع استخدام الجغرافيا السورية لتهديد الأمن القومي التركي.
📌خلاصة القول، يفتح اتفاق 18 يناير الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها تعزيز وحدة سوريا وسيادتها، فيما يبقى نجاحه مرهونًا بالتزام فعلي بالتنفيذ ومنع إعادة إنتاج التهديدات ذاتها تحت مسميات مختلفة.
المصدر: AA
