🔸تراقب الأوساط الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية تنامي النفوذ التركي في المنطقة لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، الذي أتاح لأنقرة فرصة إعادة صياغة التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.
📌ووفق تحليل للخبيرة الإسرائيلية عنات هوخبرغ-ماروم في صحيفة معاريف العبرية، فإن تركيا عززت موقعها كقوة إقليمية مهيمنة عسكريًا وسياسيًا وفي مجال الطاقة.
📌وأشارت إلى أنه وبالتنسيق الوثيق مع القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، فإن قوات مدرعة تركية ونحو 200 جندي دخلوا إلى شمال سوريا، مع توقعات بنشر أنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة خلال الفترة المقبلة.
📌وترى الخبيرة أن أنقرة تنتهج سياسة خارجية حازمة وتعزز صناعاتها العسكرية باستمرار وتنظر إلى سوريا باعتبارها محورًا جيوسياسيًا هامًا لترسيخ مكانتها كقوة طاقة إقليمية لا سيما في مواجهة إسرائيل.
📌وأشارت إلى أن سقوط نظام الأسد أتاح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرصًا حاسمة لإعادة صياغة استراتيجيته، لأنه يرى سوريا رصيدًا استراتيجيًا قيّما كمركز للطاقة وساحة أمنية.
📌وأكدت أن “ذلك سمح لأنقرة بوضع نفسها كممر طاقة إقليمي عبر طريق بري مباشر يربط بين الخليج العربي والأسواق الأوروبية، موفراً بديلًا فعالًا واقتصاديًا ومتجاوزًا المسارات الخاضعة للرقابة”.
📌وأضافت: “تتجلى أمثلته باتفاقية بـ7 مليارات دولار بين شركات تركية وأمريكية وقطرية لبناء محطات للغاز الطبيعي والطاقة الشمسية في سوريا، وتجديد مشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا.
📌وذكرت أن تركيا تسعى لدمج هذه المشاريع في نسيج واسع لنقل الغاز والوقود والكهرباء، كجزء من جهودها لتصبح مركزًا تجاريًا دوليًا ومركزًا محوريًا للطاقة يربط الشرق الأوسط بأوروبا.
📌وأشارت أن هذه الخطوة تهدف لتعميق علاقات أنقرة مع واشنطن، والحد من نفوذ روسيا وإيران، وتنويع مصادر الطاقة لديها، مثل اتفاقية استيراد الغاز من تركمانستان، مع سدّ الفجوة بين جمهوريات آسيا الوسطى والدول الأوروبية.
📌وتوقعت أن “تسهم اتفاقية السلام بين أرمينيا وأذربيجان وافتتاح “ممر زنغزور” الربط بين آسيا الوسطى وأوروبا، بتعزيز مكانة تركيا كحلقة وصل حيوية في سلسلة الإمداد والطاقة الإقليمية.
📌وأشارت إلى أنه “في سياق احتواء الكيان الكردي، يُتيح تعزيز تركيا لعلاقاتها مع إدارة ترامب لها استغلال قوتها العسكرية، باعتبارها دولة تمتلك أحد أقوى الجيوش في الشرق الأوسط، وثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي “ناتو”، وموقعها الاستراتيجي، كي تتبوأ مكانة محورية بين الطاقة والأمن والجيوسياسة”.
المصدر: عربي 21
